الشيخ الصدوق
421
من لا يحضره الفقيه
لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه ؟ ألا عبد مؤمن يتوب إلي من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه ؟ ألا من مؤمن قد قترت عليه رزقه ( 1 ) يسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأوسع عليه ألا عبد [ مؤمن ] سقيم يسألني أن أشفه قبل طلوع الفجر فأعطيه ؟ ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن أطلقه من حبسه فاخلي سربه ( 2 ) ؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته ( 3 ) قبل طلع الفجر فأنتصر له وآخذ له بظلامته ؟ قال : فما يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر " . 1240 - وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسني - رضي الله عنه - عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السلام يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا ؟ فقال عليه السلام : لعن الله المحرفين الكلم عن واضعه والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك إنما قال عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي ( 4 ) هل من سائل فأعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، ويا طالب الشر أقصر ( 5 ) فلا يزال ينادي حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء ، حدثني بذلك أبي عن جدي ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله " . 1241 - وروى أنه " ما طلعت الشمس في يوم أفضل من يوم الجمعة " . ( 6 )
--> ( 1 ) قتر على عياله قترا وقتورا : ضيق عليهم في النفقة وكذلك التقتير والاقتار . ( 2 ) السرب - بالفتح والكسر - : الطريق والبال والقلب . ( القاموس ) ( 3 ) الظلامة والظليمة والمظلمة : ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك ( الصحاح ) ( 4 ) أي من عند الله عز وجل فلذا يقول : فأعطيه بصيغة التكلم فيرجع معنى الحديثين إلى أمر واحد . ( مراد ) ( 5 ) أي كف عن الشر ، وفى الصحاح أقصرت عنه كففت ونزعت مع القدرة عليه فان عجزت قلت : قصرت بلا ألف . ( مراد ) ( 6 ) رواه الكليني ج 4 ص 413 مسندا عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام .